حلم
DMT
كنت
أتحرك في الظلام، غير متأكد إن كنت أسير على أرض أم في الهواء، لكنني تقدمت بثبات.
مر وقت طويل حتى رأيت فرجة بعيدة ينبعث منها بصيص من ضوء راح يزداد كلما اقتربت
منه، ثم وجدت نفسي خارجاً من الكهف بأعلى جبل إلى سماء تعلو بحيرات صغيرة وزروع
مختلفة الأوراق والأطوال. لاحظت يدي تتلاشى ببطء قبل أن أصبح سحابة أخرى سرعان ما
ذابت فأمطرت.
حلم
المسيح في "قصة مدينتين"
رأيت
الجنود يدفعونه بعنف نحو قصر بيلاتوس، بينما يقف رجل بجانبي ينتحب دمًا. سألته:
“هل يعلمون ما يفعلون؟” وعندما عدت ببصري إلى القصر، اختفى كل شيء وحلت مكانه منصة
تعلوها مقصلة. هنا هتف الرجل: “ليس سيدني كارتن، بل تشارلز دارني.”
حلم
سدوم
في
غرفة هائلة تدلت فيها القناديل وتراقصت في جوانبها الستائر الكتانية مع حفيف
النسيم، راح الريش ينمو ويزحف فوق ذراعي حتى صار لي جناحان. رأيت خادماً يقترب
بطبق فاكهة نحو رجال يعربدون حول مائدة مستطيلة. وبينما
كنت أراقب، لمحت من خلف ستار النافذة رجلاً يصعد الجبل مهرولاً مع امرأة لا تكف عن
النظر إلى الخلف.
حلم
المصعد الطائر
فكرت
فيما يفعله ناسك بوذي في مصعد يهبط بشكل غير منتظم، ويبدو أنه يراقبني ويعلم بما يدور
بعقلي. قال: “أنت في مصعد يهبط بلا انتظام.” فسألته: “ألا ترى أنه واضح بالفعل؟”
أجاب: “من غير المناسب أن تفكر فيما لا يعنيك، في حين أن المصعد يهبط بلا توقف.
هذا المصعد مخصص للهبوط فحسب.” نظرت حولي فلم أجد أي أزرار أو مؤشرات، فعدت
لسؤاله: “متى وأين يتوقف هذا المصعد؟” أغمض عينيه وقال: “يتوقف متى كان مقررًا له
ذلك، لا يعنيني هذا. أنا مجرد ناسك بوذي في مصعد يهبط بشكل غير منتظم.” شعرت
بالمصعد يندفع إلى الأسفل كأنه نجم يهوي من السماء، بينما ظل الناسك يصلي بهدوء
عميق.
حلم حفلة "بو" التنكرية
أنساب في قاعة حجرية مستديرة مفتوحة على قاعات أخرى، ألحظ أن الجدران ليست ملونة، لكني موقن بوجود الأمير بروسبيرو بين المحتفلين متنكراً. الأوركسترا تخلط المقطوعات الباروكية، والكل يتحدث عن الموت الجماعي للضفادع. يعقب أحدهم: "كلما مضغ شخص العلكة، تموت إحدى الضفادع".
أتجول ببصري بين القاعات وأعين الحاضرين، وأصل إلى قاعة يرقصون فيها رقصات مجرية على وقع ألحان برامز. يراني الطيف ذو القناع الأحمر، المتلحف بالأكفان. يتحرك بين المتراقصين كأفعى أمازونية. عجبت لأمره؛ كيف لم ينتبه أحد لوجوده غيري؟ كان يقطع القاعات واحدة تلو الأخرى إلى حيث أقف. أزاح قناعه الأحمر كاشفاً عن وجه إدغار ألان بو، وأخرج من بين الأسمال المغبرة باكو بسكوت إيكا.
قال:
"لقد دفعتك كالخروف بين الذئاب".
نظرت حولي فوجدت البعض يتابعني بانتباه متهكم.
نظرت
إلى باكو البسكوت في يده، كان يمسكه بطريقة استعراضية. تناول قطعة بسكوت وقربها من
فمي فألتقطتها بلساني. سمعت فحيحاً في أذني يقول: "حسبهم في أمان خلف
أقنعتهم. يترنحون من فرط الشراب ويدعون أنهم أقوى من
السُكر. يتحركون بتراخي المرفهين وهم المغبونين".
قال:
"التعالي، قطعاً هو خطيئتكم المفضلة لديّ".
فصلني صوته عن هذياني، وانتبهت لهمهمات المحتفلين ونظراتهم الساخرة. أدور ببصري بحثاً عن الطيف المتلحف بالأكفان فلا أجده. أشعر بالحاجة للصراخ في وجوههم أن لا يذهبوا للغرفة السوداء، لكني لا أعرف إن كانت هناك غرفة سوداء أم لا، فأختار الصمت وأنتظر متلفتاً حولي حتى جاء صوت أعرفه جيداً؛ صوت بروسبيرو غاضباً يأمر الطيف بخلع القناع.
مرت
ثوانٍ معدودة كغيمة ثقيلة، ثم على الصراخ والعويل، وعمت الفوضى في المكان ولم أعرف
ما هو مصيري في اللحظات القادمة.
حلم Nocturnal Hypoglycemia
أقف قبل نهاية الحارة مع أصدقائي، وقد تشاركنا في حوار
ما. أركز بصري نحو آخر الحارة حيث الطريق السريع، وأنفصل عنهم راكضاً، عازماً أن
أفاجئ السيارات بالوقوف في منتصف الطريق ثم الوثب نحو الفضاء. أكملت الركض حتى
عبرت الطريق حيث مساحة خالية بدا أنها مخصصة لركن السيارات. تذكرت أنني لست هانكوك
الطائر، فأصبت بهبوط وغبت عن
الوعي.
عاد إليّ الوعي لأجدني ممداً في البقعة التي كانت مخصصة
لركن السيارات، وقد تحولت إلى ساحة للألعاب. كان كل طفل منشغلاً باللعب في
أرجوحته، وكانت المعلمة سيتسوكو أوكاموتشي تتجول بينهم. أردت سؤالها كيف خرجت من
رواية "كافكا على الشاطئ" وجاءت إلى أحلامي، لكنها لم تكن تراني.
نظرت إلى الحارة التي كنت أقف بها فوجدتها خاوية، أين
أصدقائي؟ لماذا لم يلحقوا بي؟ لماذا لا يراني أحد؟ هل مت وبقيت شبحاً؟
حلم سمعان بطرس
يبدو أنه أجاب عن سؤالي بالفعل، وقد شعر بالحرج لذلك.
قام متسربلاً بالذنب والحزن، وراح يعدو حتى غاب بين جموع الناس في سوق الفُخّار.
أعلم أنه يشعر بكل ذلك لأنه قد أنكر معرفته بالمسيح ثلاث مرات، لكنني لم أسأله إلا
عن بيت صاحبي عليوة.
حلم طالبان
أدلف إلى غرفتي التي أعلم أنها في بلد آخر غير بلدي. قبل
أن أغلق الباب، يداهماني إثنان من حراس أسامة بن لادن. يغلق
أحدهما الباب ثم يهمان معاً بنزع قميصي، فينقضان على حلمتاي ليرضعا، لكنني لم أرضعهما حقاً. كيف أرضعهما وأنا رجل، فضلاً عن أنني لم ألد من قبل؟
سمعت طرقاً على باب الغرفة، شعرت بثقل لساني يمنعني من سؤال: "من الطارق؟"، لكن صوته جاء من الخارج قائلاً: "لقد نفذ الحليب من البقالة. نحتاج عشرة زجاجات."
تعليقات