عَبْرَ الشارع،
بركٌ صغيرة تقطعها وحدك.
تهرول من رصيف مبتلّ
إلى رصيف مبتلّ،
لتصل إلى محطة المترو.
فتجلس، وتستمع وحدك
لموسيقى تناسب الجرح الغائر في وجهك.
أمامك القطارات
تمرّ،
وترحل معها الوجوه.
الكل يرحل أو يتوقف هنا،
وأنت هنا
تنتظر.
تهرب من كابوس الغرفة الباردة،
فيتبعك
وينهشك
في نظراتهم.
يعلمون. ربما.
هناك أقمت لنفسك سرادق العزاء،
وجلست
وحدك
تشرب قهوةً.
يعلمون. ربما.
الوقت
خنجرٌ يطعنك
في صمت.
فتتألم
في صمت،
وحدك.
فتقبض على نزيفك،
وتحتفظ بدمك لك،
وحدك لا شريك لك.
على مقعدك
في محطة المترو
تستمع لموسيقى الجنائز،
وتنتظر قطارًا
تعلم أنت وحدك
أنه لا يمرّ من هنا.
القاهرة، يناير 2009

تعليقات